كفاءات لإعادة الإعمار
study cover

دراسة عن تمكين المهندسين السوريين في مرحلة إعادة الإعمار

2026-05-09 اجتماعية شروق خليل محمد - محمد ناصيف - مريم الطعمة - علياء عبد الرؤوف غنوم - عبدالله الحمداني - صلاح حاج اسماعيل - محمد نعال - أمونة حميد الحسين

ملخص الدراسة

منذ عام 2011، واجهت سوريا واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية والسياسية في العصر الحديث نتيجة النزاع الذي تبع الانتفاضة السورية العظيمة التي أطاحت بحكم الأسد؛ حيث أدّت سنوات النزاع إلى انهيار واسع في البنية التحتية، وتفكك مؤسسات الدولة، وتدمير النسيج العمراني والاجتماعي في مختلف المدن والمناطق. تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن الحرب قد تسببت بخسارة أكثر من 40 عام من التراكم التنموي، ودمّرت ما يزيد عن 50% من البنية التحتية الأساسية، بما في ذلك شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والمدارس والمستشفيات والطرق والجسور.
وبالإضافة إلى الدمار المادي، عانت البلاد من نزيف في الخزَّان البشري، بسبب هجرة مئات الآلاف من أصحاب الكفاءات، والتراجع النوعي في التعليم والتدريب وانهيار سوق العمل الرسمي وتفشي المهن الهشة وغير المنظمة. وقد طالت هذه التحديات بشكل خاص قطاع الهندسة، الذي تراجع حضوره المهني والمؤسساتي والمجتمعي بشكل غير مسبوق.
وفي ظل تعقيد الأزمة، وتعدد مناطق السيطرة، وتشرذم المؤسسات، أصبح من الصعب رسم سياسات موحدة لإعادة الإعمار أو حتى للتعافي المبكر. ومع ذلك، بدأ النقاش تدريجيا يتجه نحو مرحلة ما بعد النزاع، والتي تستوجب بالضرورة إعادة البناء، لا للحجر فقط، بل للمعرفة والكوادر والمؤسسات، ما يضع المهندسين في قلب المعادلة.
من هنا، تأتي أهمية هذه الدراسة بوصفها محاولة منهجية لفهم دور المهندس السوري في مرحلة إعادة الإعمار والتعافي، وتسليط الضوء على الفجوات والفرص في آنٍ معا، ضمن سياق متعدد الأبعاد يشمل البعد الاقتصادي، الاجتماعي، التشريعي، والتقني. وتقدم الدراسة توصيات موجهة نحو الفاعلين وصناع القرار تتعلق بفرص التمكين المتاحة لإعادة استثمار الكفاءات الهندسية للمساهمة بفعالية في إعادة الإعمار والتعافي.

لقراءة الدراسة كاملة

تحميل الدراسة (PDF)